كما أن البعض منكم قد يعرف إنني قد بدأتُ مهنتي المستقلة بعد إنتهائي من الجامعة مباشرةً دون أيَّ خبراتٍ احترافية وهذا حقاً طريقٌ غير عادي إذا كنت من اليابان (أود القول من آسيا عامةً)

تقنياً بدء العمل المستقل تطّلبَ الكثير من الوقتِ والجهد ، ليست مسألة من أين انت ، لكن إذا كنت من آسيا سيكون لديك نوع آخر من الحواجز (الضغط)

هناك بضعةَ أشياء أريدك أن تعرفها كيف أن الأشخاص اليابانيين محاصرون في الفكر التقليدي ، بالإضافة إني أحاول لتحضير مدونتِي اليابانية الرئيسية لتغير الوضع برمته في اليابان.

 

الجزء الصعب الأول هو إقناع عائلتك.

 

أنا عثرت مصادفةً على فلمٍ وثائقي للصحفية الكورية يوجين دو (youjindo@) التي صورت فلم لزوجين كوريَين أصبحا بدويان رقميان ،في الفيديو قالوا إنه كان صعباً حقاً أن يقنعوا أهلهم ،بسبب قوة الرابطة الأسرية في كوريا.

أنا أستطيع تماماً الإبلاغ عمّا قيلِ في هذا الفيديو لأنني مررت بوضعٍ مماثلٍ تماماً ،على الرغم من أن الذهاب كان سهلاً

على والدَي، أنا أتذكر معارضتهم الأولى لعيشي في ألمانيا.

البضع من أصدقائي قال لي “ما أنتِ إلا مجنونة” أو “أنت لا تستطيعين فعل ذلك (لأنك ستفشلين).

 

وصمة عار : “أنت لست عضو في المجتمع” إذا أنت عاطل.

قد يتسائل البعض لماذا لا يتفهم الأهل والأصدقاء نمط الحياة غير التقليدية وحتى الضغط على أولئك الذين يسعون إلى إتخاذ قفزة للسعي إلى سعادتهم الخاصة.

إسمحوا لي أن أشرح، في المجتمع الياباني هناك كلمة “شاكاجين” التي تعني حرفيا “عضو في المجتمع” التي تُستخدَم لوصف العاملين بدوام كامل. عادةً يصبح الشعب الياباني “شاكاجين” بعد المدرسة, يستخدم الأشخاص هذه الكلمة ليقدموا أنفسهم عندما يُسألون على سبيل المثال “اذاً ماذا تعمل”_”أنا شاكاجين” بمعنى أنك منخرط كعضو هام في القوى العاملة في المجتمع

الشيء الأكثر أهمية هو أن نلاحظ هنا أن الأشخاص الذين يعملون بدوام جزئي لا يعتبرون “عضو في المجتمع” وهذا يسبب نوع من التمييز ،إنه شيء مخجل إذا لما تكن “شاكاجين” بعد تخرجك من المدرسة.
وأن الوصمة الاجتماعية قوية في اليابان ،الاشخاص اصبحم يخشون أن يكونوا عاطلين عن العمل ، مما أدى إلى جعل الطلاب في زيٍ أسود يبحثون بجنون على وظيفة للقيام بنفس الشيء كالٱخرين.

الشباب في اليابان مشوشون

أنا أشعر أن الشباب في اليابان يخلطون بين ما نعتقد اليوم.أشعر أن الشباب بما فيهم أنا أكثر غربيّة.
ونحن قد تعلمنا أن لكٍ منا فكرته ورأيه الخاص للوقوف بين الحشود،لتكون اصلية ،لتكون مساوٍ للجميع إلخ…..
لذلك تأثر الكل بطريقة التفكير الغربية واتفق معظم الشباب مع هذه الأفكار،ومع ذلك ما هو مربك أن الجيل الأكبر سناً لا يتّبعون بالضرورة نفس القيم التي لدينا .

وذلك هو الحال عندما كنت موظفة رسمية ك “شاكاجين” كان النظام الإيكولوجي في الشركة لا يعمل دائماً كما تعلمنا في المدرسة.

مشيرةً إلى السخافات

ومن المثير للاهتمام أن الكثير من الناس يأتون لتحقيق هذا عبثاً حول مفهوم كلمة “شاكاجين” والبطلان في المجتمع بعد الآن.

أنا أستطيع أن أرى ذلك من ردود الفعل على مدونتي في موقع “The Huffington Post” حول كيفية استخدام مفهوم “عضو المجتمع” بشكل مختلف في المانيا واليابان.
وانا قد حصلت على الكثير من الاعجابات والتعليقات التي تتوافق مع ما كتبت.

 

yuko fujisawa

 

ربما الكلمة أعطت الناس شعوراً معيناً من الاستحقاق والمسؤولية ،عندما كانت اليابان لديها معجزة اقتصادية في اواخر الثمانينات حتى انفجار الفقاعة،لكنه أمر مثير للسخرية أن نُحاصَر في هذه الفكرة التي عفا عنها الزمان والتي لا تصح بعد الآن.
أنا لا أقول أن الكل يجب أن لايعمل بطريقة تقليدية ويصبح مستقل ،لكن أريد أن أخبر الشباب في اليابان أن نتمكن من القيام بما نريد. وأننا يجب أن نكون سعداء ، كما أننا محظوظون حتى أنه يمكننا أن نجعل الآخرين سعداء كذلك.

وهناك الكثير من التفكير في العالم مثل القلق إزاء آراء الآخرين والأفكار الضيقة مثل “شاكاجين”.

للخروج من هذه القوالب النمطية أنا أنشر رسالتي هذه على مدونتي
وهو أيضاً ما تحدثت عنه في TEDx Youth في شهر شباط.